العظيم آبادي
205
عون المعبود
( تفريع أبواب الوتر ) ( باب استحباب الوتر ) ( يا أهل القرآن أوتروا ) قال الطيبي : يريد به قيام الليل فإن الوتر يطلق عليه كما يفهم من الأحاديث ، فلذلك خص الخطاب لأهل القرآن ( فإنه الله وتر ) أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام ، وواحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل له وواحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين ( يحب الوتر ) أي يثيب عليه ويقبله من عامله . قال الخطابي : تخصيصه أهل القرآن بالأمر فيه يدل على أن الوتر غير واجب ولو كان واجبا لكان عاما ، وأهل القرآن في عرف الناس القراء والحفاظ دون العوام ، ويدل على ذلك قوله للأعرابي : " ليس لك ولا لأصحابك " قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي : حديث حسن . وفي حديثهم عن علي رضي الله عنه قال : " الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة ، وفي بعضها ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم أن عاصم بن ضمرة تكلم فيه غير واحد . ( عن أبي عبيدة عن عبد الله الخ ) قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . وقد تقدم أن أبا